مجد الدين ابن الأثير

54

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث وفد تميم ( فلما دخلوا المدينة بهش إليهم النساء والصبيان يبكون في وجوههم فأخفضهم ذلك ) أي وضع منهم . قال أبو موسى : أظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة : أي أغضبهم . * وفي حديث الإفك ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم ) أي يسكنهم ويهون عليهم الامر ، من الخفض : الدعة والسكون . ( س ) ومنه حديث أبي بكر ( قال لعائشة في شأن الإفك : ( خفضي عليك ) أي هوني الامر عليك ولا تحزني له . ( ه‍ ) وفى حديث أم عطية ( إذا خفضت فأشمي ) الخفض للنساء كالختان للرجال . وقد يقال للخاتن خافض ، وليس بالكثير . ( خفف ) * فيه ( إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف ) يقال أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف ، إذا خفت حاله ودابته ، وإذا كان قليل الثقل ، يريد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها . [ ه‍ ] ومنه الحديث الآخر ( نجا المخفون ) . ( ه‍ ) ومنه حديث على ، لما استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، قال ( يا رسول الله يزعم المنافقون أنك استثقلتني وتخففت منى ) أي طلبت الخفة بترك استصحابي معك . ( س ) وفى حديث ابن مسعود ( أنه كان خفيف ذات اليد ) أي فقيرا قليل المال والحظ من الدنيا . ويجمع الخفيف على أخفاف . ( س ) ومنه الحديث ( خرج شبان أصحابه وأخفافهم حسرا ) وهم الذين لا متاع معهم ولا سلاح . ويروى خفافهم وأخفاؤهم ، وهما جمع خفيف أيضا . * وفى حديث خطبته في مرضه ( أيها الناس إنه قد دنا منى خفوف من بين أظهركم ) أي حركة وقرب ارتحال . يريد الانذار بموته صلى الله عليه وسلم .